
الإجابة القصيرة: نعم، غالبًا يجب أن تضيفها، لكن بالطريقة الصحيحة. كثير من الناس يعتقدون أن أي تجربة لا تنتهي بأرباح كبيرة جدًا أو شركة مشهورة لا تستحق الظهور في قسم الخبرات على LinkedIn. وهذا ببساطة غير دقيق. إذا كنت أدرت متجر Shopify، حققت مبيعات فعلية، تعاملت مع التسويق، تعلمت من التجربة، وصرت تفهم كيف يعمل البيع الرقمي، فهذه خبرة حقيقية وليست شيئًا “غبيًا” أو محرجًا.
السؤال الأفضل ليس: “هل أضيفها أم لا؟” بل: كيف أضيفها بشكل مهني يجعلها مفيدة لك؟
لماذا هذه الخبرة تستحق الإضافة أصلًا؟
لنكون واقعيين: تشغيل متجر إلكتروني، حتى لو كان صغيرًا، ليس مجرد تجربة جانبية بلا قيمة. أنت على الأغلب تعاملت مع أشياء كثيرة مثل:
اختيار المنتج أو اختبار السوق
إنشاء متجر على Shopify
كتابة وصف المنتجات وتحسين الصفحات
التسويق عبر المحتوى أو الإعلانات أو السوشيال ميديا
متابعة التحويلات والمبيعات
خدمة العملاء أو إدارة الطلبات
تحليل الأداء واتخاذ قرارات بناءً على النتائج
كل هذا يندرج تحت مهارات مطلوبة جدًا في السوق: التسويق الرقمي، التجارة الإلكترونية، تحليل البيانات، إدارة المشاريع، وتجربة العميل. حتى لو كانت الأرباح “بضع مئات من الدولارات” فقط، فهذا لا يلغي قيمة ما فعلته. بالعكس، أحيانًا التجارب الصغيرة الصادقة تكون أكثر إقناعًا من عناوين مبالغ فيها بلا تفاصيل.
متى يكون من الذكاء إضافتها إلى لينكدإن؟
غالبًا تضيف هذه الخبرة إذا كانت تحقق واحدًا أو أكثر من التالي:
تُظهر مهارات مرتبطة بالوظائف التي تريدها
تسد فجوة في سيرتك المهنية
توضح أنك شخص مبادر وليس فقط منفذًا
تدعم انتقالك إلى التسويق أو التجارة الإلكترونية أو العمل الحر
تثبت أنك جربت وطبقت وواجهت نتائج حقيقية
إذا كنت تتقدم لوظائف في التسويق، growth، الأداء الإعلاني، إدارة المتاجر، أو حتى المبيعات الرقمية، فهذه الخبرة قد تكون إضافة ممتازة. أما إذا كان هدفك بعيدًا جدًا عنها، مثل مجال تقني متخصص لا علاقة له بالتجارة أو التسويق، فهنا ربما تحتاج فقط إلى صياغتها بشكل مختصر حتى لا تطغى على خبراتك الأساسية.
لكن هل ستبدو “غير مهمة” لأن الأرقام صغيرة؟
لا، إذا عرضتها بصدق وذكاء. المشكلة ليست في حجم النتائج فقط، بل في طريقة السرد. الناس تقع في خطأين شائعين:
التقليل من التجربة: “مجرد متجر صغير، لا يستحق الذكر.”
المبالغة فيها: “CEO/Founder of global e-commerce brand” بينما الواقع أبسط بكثير.
الأفضل دائمًا هو التوازن. قل ما فعلته فعلًا، وما تعلمته، وما الأثر الذي حققته. لا أحد يحتاج أن تصبح “مليونير Shopify” حتى تُؤخذ بجدية. كثير من مسؤولي التوظيف يقدّرون الشخص الذي بدأ شيئًا بنفسه، اختبر السوق، وفهم كيف تتحول الفكرة إلى منتج وصفحة ومحتوى ومبيعات.
كيف تكتب هذه الخبرة بشكل محترم ومقنع؟
بدل أن تكتب عنوانًا مبهمًا أو مبالغًا فيه، جرّب عناوين واضحة مثل:
Owner, Shopify Store
E-commerce Store Operator
Shopify Store Owner & Digital Marketer
Independent E-commerce & Marketing Project
ثم في الوصف، ركّز على المهام والنتائج والتعلّم. مثلًا:
إنشاء وإدارة متجر إلكتروني على Shopify من الفكرة إلى الإطلاق
تنفيذ حملات تسويق رقمي لاختبار المنتجات وتحسين التحويل
كتابة صفحات المنتجات وتحسين تجربة المستخدم داخل المتجر
متابعة الأداء والمبيعات وهوامش الربح وتحليل النتائج
إدارة المحتوى والتفاعل مع العملاء وتحسين الرسائل التسويقية
إذا كانت لديك أرقام، حتى لو كانت بسيطة، يمكنك ذكرها بصياغة واقعية مثل:
حققت مبيعات مربحة على نطاق صغير من خلال متجر Shopify مستقل
اختبرت أكثر من استراتيجية تسويق للوصول إلى أفضل تكلفة اكتساب
بنيت تجربة عملية مباشرة في التجارة الإلكترونية والتسويق القائم على النتائج
لاحظ الفكرة هنا: لا تبيع وهمًا، بل تعرض خبرة.
أسئلة مهم تسأل نفسك إياها قبل الإضافة
قبل أن تضيف هذه التجربة، اسأل نفسك:
ما الوظائف أو العملاء الذين أريد جذبهم من خلال LinkedIn؟
هل هذه التجربة تدعم صورتي المهنية أم تشتتها؟
ما المهارات الفعلية التي اكتسبتها منها؟
هل أستطيع شرحها بثقة في مقابلة عمل؟
هل وصفي لها صادق وواضح ومهني؟
إذا كانت إجاباتك مطمئنة، فالإضافة منطقية جدًا. وإذا شعرت أن الصياغة هي المشكلة، فالمطلوب ليس حذف الخبرة، بل تحسين عرضها.
ما الذي يجب تجنبه؟
هناك أشياء تجعل هذه الخبرة تبدو أضعف مما هي عليه:
استخدام ألقاب ضخمة جدًا لا تعكس الواقع
كتابة وصف عام مثل: “كنت أعمل في التسويق” بدون تفاصيل
إخفاء التجربة بسبب الخجل من حجم الأرباح
تركيز الوصف كله على الفشل أو الاعتذار عنه
ترك قسم الخبرة بلا نتائج أو مهارات قابلة للفهم
لينكدإن ليس مكانًا لعرض الكمال، بل لعرض الرحلة المهنية بشكل مفهوم وموثوق. كثير من أصحاب الأعمال الصغيرة، العاملين المستقلين، وحتى من جرّبوا مشاريع جانبية، يضيفون هذه التجارب لأنها تقول شيئًا مهمًا عنهم: أنهم بادروا، تعلّموا، ونفذوا.
مثال عملي على وصف جيد
يمكنك كتابة شيء قريب من هذا:
Shopify Store Owner & Digital Marketing Project
قمت بإنشاء وإدارة متجر إلكتروني مستقل عبر Shopify، مع التركيز على اختيار المنتجات، تحسين صفحات المتجر، وتجربة استراتيجيات تسويق رقمي لجذب العملاء وتحقيق مبيعات مربحة على نطاق صغير. شملت التجربة إدارة المحتوى، اختبار الرسائل التسويقية، تحليل الأداء، ومتابعة مؤشرات مثل التحويل والربحية. من خلال هذا المشروع، طورت خبرة عملية في التجارة الإلكترونية، التسويق الرقمي، واتخاذ القرارات بناءً على البيانات.
هذه الصياغة بسيطة، صادقة، ومهنية. لا تبالغ، ولا تقلل من نفسك.
هل تضيفها كخبرة عمل أم كمشروع؟
يعتمد هذا على شكل التجربة:
إذا كانت استمرت لفترة واضحة وكان فيها تشغيل فعلي ومبيعات ومسؤوليات متكررة، يمكنك إضافتها ضمن Experience.
إذا كانت تجربة أقصر أو أقرب إلى اختبار شخصي، يمكنك إضافتها كـ Project أو ذكرها في قسم Featured.
بعض الأشخاص يفضّلون وضعها كخبرة مستقلة لأن ذلك يُظهر تحمل المسؤولية. والبعض يراها أفضل كمشروع جانبي إذا لم تكن تمثل مسارهم الأساسي. لا يوجد قالب واحد مناسب للجميع، لكن المهم أن تكون نية العرض واضحة.
مصادر مفيدة تساعدك على تحسين ملفك في لينكدإن
الخلاصة: نعم، أضفها، لكن قدّمها بثقة وبدون تمثيل
إذا كنت صاحب متجر Shopify واشتغلت في التسويق وحققت ربحًا، حتى لو كان بسيطًا، فأنت لم تكن “تجرب فقط”، أنت مارست عملًا حقيقيًا. لا تجعل الإنترنت يقنعك أن القيمة المهنية لا تبدأ إلا من أرقام ضخمة. في الواقع، التجارب الصغيرة التي فيها مسؤولية مباشرة قد تقول عنك أكثر مما تقوله مسميات عامة في وظائف تقليدية.
اكتب خبرتك بوضوح، اذكر ما فعلته فعلًا، اربطها بالمهارات التي تريد إظهارها، وخلّ النبرة مهنية وطبيعية. هذا وحده كفيل بأن يجعل التجربة تبدو قوية بدل ما تبدو محرجة.
إقرأوا المزيد على مدونتنا وتابعونا على لينكدإن:

