مع شيوع الحديث عن الذكاء الاصطناعي، لاحظت النفور من قول "الذكاء الاصطناعي" بترجمته العربية فحتى وسط بيئتي الدراسية ومع كثرة استخدامه للتعلم وذِكره بين زملائي، لا أذكر أني قد سمعت "ذكاء اصطناعي"، فدائمًا يُستبدل به اختصار "AI"، وكذلك يُتجنَّب قول "ChatGPT" ويُستعاض عنه بـ "أبو جبت" 🙂↕️.
طبيعة لغتنا العربية الإيجاز بالاشتقاق، ومصطلح الذكاء الاصطناعي مكوّن من كلمتين للدلالة على مفهوم واحد فمع كثرة ذكره في أوساطنا نستثقل تكرار "الذكاء الاصطناعي" في الحديث فنلجأ لتبني الاختصار الإنجليزي "AI" طلبًا للإيجاز.
ينتشر حاليًا في منصة إكس (تويتر) مصطلح "الذكالي" المنحوت من "الذكاء" و"آلي" عوضًا عن "الذكاء الاصطناعي"، وأثار هذا الحل تفاعلًا حتى من قِبل لغويين مما يؤكد وجود المشكلة وتقبُّل فكرة إيجاد بديل للترجمة الحرفية الثقيلة.
وبدافع الفضول للبحث عن محاولات ترجمة أخرى، وجدت هذه الورقة ( https://lnkd.in/gSAGWQvg ) للدكتور Dr. Akram Awad تقترح جذر "ذكن" فيكون "الذَّكانة" للذكاء الاصطناعي لكن لم أُعجب به حقيقةً إلا عند قراءة مشتقاتها: تذكين، مُذكِّن، مُذكَّن ( وغيرها للأدوات والمهن والمفاهيم في الورقة ). فتخيل قول: "تذكين الدفاعات" بدلًا من "دعم الدفاعات بالذكاء الاصطناعي".. واو!
وكما ذكر الدكتور يصعب تعميم مصطلح جديد وقبوله يعتمد على عوامل إعلامية واجتماعية وثقافية، وفي ظل بدء انتشار "الذكالي" أحببت أن أسلط الضوء على فكرة الدكتور في تكوين جذر جديد ثلاثي يُشتق منه ليكون مكونًا أصيلًا مبتكرًا في لغتنا وثقافتنا لثورة جديدة تتغلغل في عصرنا في شتى التخصصات عوضًا عن إنتاج مصطلح جامد لها.
أحب سماع رأيكم. مشتقات ذكن أم الذكالي أم البقاء مع الذكاء الاصطناعي وكفى الله المؤمنين شر القتال؟ 😅
#الذكاء_الاصطناعي #الذكالي #تذكين #الذكانة #اللغة_العربية #مصطلحات_تقنية