شخصيات لينكدإن: إبراهيم بسيوني
تحليل مهني لشخصية إبراهيم بسيوني، مهندس إنشائي يجمع بين خبرة المكتب الفني وتقنيات BIM والذكاء الاصطناعي لتطوير التنفيذ وأتمتة العمل الهندسي.

قد تبدو بعض التفاصيل الإنشائية صغيرة على الورق، لكنها تحدد نجاح التنفيذ على أرض الواقع. من هذه الزاوية، يقدم إبراهيم بسيوني محتوى يقترب من عمل مهندس المكتب الفني كما هو فعلًا: قرارات دقيقة، مشكلات تحتاج إلى تحليل، وأدوات تقنية يمكنها اختصار الكثير من الوقت والجهد. هذا المزيج يمنحه حضورًا لافتًا بين المهندسين المهتمين بالتنفيذ والتحول الرقمي.
من هو إبراهيم بسيوني؟
إبراهيم بسيوني هو Senior Structural Technical Office Engineer، متخصص في تفاصيل المنشآت الخرسانية والنمذجة الهندسية (BIM)، ويعمل حاليًا في الرياض بالمملكة العربية السعودية لدى شركة OZOD Contracting. يحمل درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، ويمتلك خبرة تقارب عشر سنوات توزعت بين الموقع والمكتب الفني، ما منحه فهمًا متكاملًا للعلاقة بين التصميم والتنفيذ.
خلال مسيرته المهنية، شارك في مشاريع كبيرة في مصر والسعودية، شملت أعمالًا مرتبطة بشركات مثل بالم هيلز وإعمار مصر ومونتن فيو، إلى جانب مشاريع مرتبطة برؤية السعودية 2030 بالتعاون مع استشاريين عالميين مثل AtkinsRéalis وDAR. كما عمل مع الكود السعودي (SBC) والكود الأمريكي (ACI)، واهتم بتطوير حلول لأتمتة مهام المكتب الفني باستخدام الذكاء الاصطناعي وRevit API.
التخصص/النيش
يقع تخصص إبراهيم عند تقاطع الهندسة الإنشائية والتحول الرقمي. يركز على إعداد لوحات الشوب دروينج (Shop Drawings)، وجداول تفريد الحديد (BBS) للمنشآت الخرسانية المسلحة، إضافة إلى معالجة التعارضات وتطوير أدوات تساعد المهندسين على إنجاز الأعمال المتكررة بكفاءة أكبر.
ولا يتعامل مع المخططات باعتبارها مخرجات مكتبية منفصلة عن التنفيذ، بل يربطها بما يحدث فعليًا في الموقع. لذلك تظهر في محتواه موضوعات تتعلق بالتنسيق بين العناصر الإنشائية، قراءة التفاصيل، فهم سلوك العناصر، والتعامل مع المشكلات التي قد تظهر أثناء التنفيذ.
ويأخذ الجانب التقني مساحة واضحة من اهتماماته، خصوصًا استخدام الذكاء الاصطناعي والبرمجة مع برامج مثل Revit. ومن خلال هذا التوجه، يحاول تحويل المهام الروتينية إلى عمليات أكثر سرعة وتنظيمًا، مع الحفاظ على دور المهندس في المراجعة واتخاذ القرار.
جمهوره
يجذب محتوى إبراهيم شريحة متنوعة من العاملين في المجال الهندسي والإنشائي، ومن أبرزهم:
• مهندسو المكتب الفني والتنفيذ المهتمون بتفاصيل التسليح والتنسيق بين المخططات وحل المشكلات التنفيذية.
• مهندسو BIM والمهندسون الإنشائيون الراغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي وRevit API لأتمتة المهام المتكررة وتحسين سير العمل.
• المقاولون والاستشاريون في مصر والسعودية ممن يهتمون برفع جودة المخططات وتقليل التعارضات والتعديلات أثناء التنفيذ.
ويبدو أن ما يجذب هذه الفئات هو ارتباط المحتوى بمواقف هندسية واقعية، بدل الاكتفاء بالمعلومات النظرية. فهو يناقش المشكلة، ثم يحاول تفسيرها من خلال الكود والتفاصيل الإنشائية ومتطلبات التنفيذ.

رؤيته ومنهجه
ينطلق إبراهيم بسيوني من تصور يرى أن تطوير العمل الإنشائي لا يعتمد على تحسين التصميم وحده، بل يمتد إلى الطريقة التي تتم بها إدارة التفاصيل وتنفيذها. ويمكن تلخيص منهجه في ثلاث أفكار رئيسية:
الأتمتة ترفع قيمة دور المهندس: يرى أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة يمكن أن يتوليا جانبًا من الأعمال المتكررة، بينما يركز المهندس على المراجعة والتحليل والقرارات التي تحتاج إلى خبرة هندسية.
فهم سلوك العنصر جزء أساسي من قراءة التفاصيل: لا يكتفي بالنظر إلى الأبعاد والتسليح، بل يربط التفاصيل بمسار القوى والإجهادات وظروف التنفيذ، خصوصًا في العناصر والمنشآت التي تتطلب عناية خاصة.
التنسيق المبكر يقلل مشكلات الموقع: يولي أهمية للعلاقة بين المخططات والمناسيب والكمرات والأعمدة وغيرها من العناصر، لأن اكتشاف التعارض قبل التنفيذ أكثر كفاءة من معالجته بعد ظهوره في الموقع.
هذه الرؤية تظهر كذلك في أسلوبه، الذي يميل إلى مشاركة أمثلة ومواقف عملية بدل تقديم المحتوى بصيغة تعليمية جامدة، ما يجعل النقاش أقرب إلى حوار مهني بين زملاء في المجال.
موقعه بين أقرانه
يتميز إبراهيم بسيوني بين صناع المحتوى الهندسي على لينكدإن بقدرته على الجمع بين خبرة المكتب الفني والاهتمام بالتقنيات الحديثة. فهو لا يحصر محتواه في جانب واحد من الهندسة الإنشائية، بل ينتقل بين تفاصيل التنفيذ، الأكواد، التنسيق، وأدوات الأتمتة.
وتعزز هذه التركيبة قيمة محتواه للمهندسين الذين يبحثون عن تطبيقات عملية يمكن نقلها مباشرة إلى بيئة العمل، خصوصًا مع ازدياد الاهتمام باستخدام BIM والذكاء الاصطناعي لتطوير العمليات الهندسية.
أثره على لينكدإن
يمتلك إبراهيم بسيوني قرابة 17,734 متابعًا على لينكدإن، ويعكس هذا الحضور اهتمامًا متزايدًا بالمحتوى الهندسي الذي يجمع بين الخبرة التنفيذية والتقنيات الحديثة.
من الموضوعات التي يطرحها مشكلات قد تبدو تفصيلية، لكنها تحمل أثرًا مباشرًا على جودة التنفيذ. ومن الأمثلة نقاشه حول أسباب إصرار بعض الاستشاريين على إبعاد وصلات الحديد الأفقية عن زوايا الجدران في منشآت مثل الخزانات ومحطات المياه. يشرح المسألة من خلال طبيعة الإجهادات وتزاحم التسليح ومتطلبات انتقال القوى، ثم يربط ذلك باحتمالات ظهور الشروخ والتسريب.
كما يناقش حالات أخرى مرتبطة بالتداخل بين الكمرات والأعمدة، خصوصًا في مناطق الكوابيل، مستندًا إلى الأكواد وآراء المتخصصين للوصول إلى فهم أكثر دقة للتفاصيل التنفيذية.
ولا يتوقف المحتوى عند الجانب الإنشائي التقليدي. فقد شارك أيضًا تجارب مرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي والإضافات البرمجية (Plugins) مع Revit، بما في ذلك استخدام النماذج اللغوية مثل Claude لتسهيل استخراج كميات التسليح وتقليل الاعتماد على العمليات اليدوية.
هذا التنوع يمنح حسابه طابعًا عمليًا، إذ يمكن للمتابع أن يجد فيه نقاشًا حول تفصيلة إنشائية في منشور، ثم ينتقل إلى تجربة تقنية تهدف إلى تحسين طريقة إنجاز المهمة نفسها.
من منشوراته البارزة
الأثر والرسالة
يركز إبراهيم بسيوني على جعل العمل الهندسي أكثر كفاءة من خلال الجمع بين فهم التفاصيل الإنشائية والاستفادة من الأدوات الرقمية. وتظهر رسالته بوضوح في اهتمامه بتقليل الأعمال المتكررة، واكتشاف المشكلات مبكرًا، ومساعدة المهندسين على استخدام التكنولوجيا بطريقة تخدم قراراتهم بدل أن تحل محلها.
وتكمن قيمة هذا النهج في أنه لا يفصل التحول الرقمي عن واقع مواقع البناء. فالأدوات الجديدة تكتسب أهميتها عندما تساعد المهندس على إنجاز عمله بدقة أكبر، وتمنحه وقتًا أكبر للتحليل والمراجعة وحل المشكلات التي تحتاج إلى خبرة بشرية.
رابط حسابه على لينكدإن:
Ibrahim Basiony


